العلامة الحلي

32

منتهى المطلب ( ط . ج )

عنه « 1 » . لنا : أنّ الصحيح يجب عليه النّطق بتحريك لسانه ، والعجز عن أحدهما لا يسقط الآخر . قالوا : الإشارة وحركة اللَّسان يتبع اللَّفظ ، فإذا سقط فرضه سقطت توابعه . وهو باطل ، لأنّ إسقاط أحد الواجبين لا يستلزم إسقاط الآخر ، وعندي فيه نظر . مسألة : ويجب على المصلَّي أن يسمع نفسه بالتّكبير إن كان صحيح السّمع وإلَّا أتى بما لو كان صحيحا سمعه لأنّه ذكر ، محلَّه اللَّسان ، ولا يحصل إلَّا بالصّوت ، والصّوت ما يمكن سماعه ، وأقرب السّامعين نفسه ، فمتى لم يسمعه لم يعلم إتيانه « 2 » بالقول ، والرّجل والمرأة في ذلك سواء . مسألة : ويجب أن يكبّر قائما لأنّه جزء من الصّلاة المشترطة « 3 » به مع القدرة ، فلو اشتغل بالتّكبير وهو آخذ في القيام لم يتمّه أو انحنى إلى الرّكوع مثلا ، بأن كان مأموما قبل إكماله بطلت صلاته . وقال الشّافعيّ : إن انحنى قبل إكماله وكانت فرضا بطلت وانعقدت نافلة « 4 » . وهو باطل ، لأنّها إذا بطلت لم تنعقد نافلة ، لأنّه لم ينو النّافلة . مسألة : ولو أخلّ بحرف منها لم تنعقد صلاته لأنّ الإخلال بالجزء يستلزم الإخلال بالجميع . وكذا لو قال : اللَّه أكبر بالتّقطيع ، لأنّ التّعظيم إنّما يحصل بالإخبار ومع التّقطيع يكون بمنزلة الأصوات الَّتي ينعق « 5 » بها ولا يكون تركيبها دالَّا على شيء ، وفيه إخلال بالجزء الصّوريّ . مسألة : وروى علماؤنا استحباب التّوجّه بسبع تكبيرات إحداها تكبيرة الإحرام

--> « 1 » المغني 1 : 543 ، الكافي لابن قدامة 1 : 164 . « 2 » غ : إثباته . « 3 » ح وق : المشترط . « 4 » المجموع 3 : 296 . « 5 » هامش ح : ينطق .